الشيخ الكليني
47
الكافي
( باب ) * ( [ خصال المؤمن ] ) * 1 - محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ابن صالح ، عن عبد الملك بن غالب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثماني خصال : وقورا عند الهزاهز ( 1 ) ، صبورا عند البلاء ، شكورا عند الرخاء ، قانعا بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب والناس منه في راحة ، إن العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل أمير جنوده ، والرفق أخوه ، والبر والده . 2 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ( عليهما السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : الايمان له أركان أربعة : التوكل على الله ، وتفويض الامر إلى الله ، والرضا بقضاء الله ، والتسليم لأمر الله عز وجل . 3 - عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه عمن ذكره ، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنكم لا تكونون صالحين حتى تعرفوا ولا تعرفون حتى تصدقوا ولا تصدقون حتى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أولها إلا بآخرها ، ضل أصحاب الثلاثة وتاهوا تيها بعيدا ، إن الله تبارك وتعالى لا يقبل إلا العمل الصالح ، ولا يتقبل الله إلا بالوفاء بالشروط والعهود ، ومن وفى الله بشروطه واستكمل ما وصف في عهده نال ما عنده واستكمل وعده ، إن الله عز وجل أخبر العباد بطريق الهدى وشرع لهم فيها المنار ، وأخبرهم كيف يسلكون ، فقال : " وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى ( 2 ) " وقال : " إنما يتقبل الله من المتقين ( 3 ) " فمن اتقى الله عز وجل فيما أمره لقي الله عز وجل مؤمنا بما جاء به محمد ( صلى الله عليه وآله ) هيهات هيهات فات قوم وماتوا قبل أن يهتدوا وظنوا ( 4 ) أنهم آمنوا ، وأشركوا من حيث لا يعلمون إنه من أتى البيوت من أبوابها اهتدى ومن أخذ في غيرها سلك طريق الردى ، وصل الله
--> ( 1 ) الهزاهز : الفتن التي يفتتن الناس بها . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) المائدة : 27 . ( 4 ) في بعض النسخ [ فظنوا ] .